إِلَى أُمِّى: مَا كُنْت أَحَسِب قَبْل دَفْنِك فِى الْثَّرَى ** أَن الْكَوْاكِب فِى الْتُّرَاب تَغُور ... مَا كُنْت آَمُل قَبْل نَعْشِك أَن أَرَى ** رَضْوَى عَلَى أَيْدِى الْرِّجَال تَسِيْر


25 June, 2010

بين العمر والأمانى ... فاروق جويدة

إذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا

وأحرقنا قصائدَنا وأسكتنا أغانينا

ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا

وصار العمر أشلاء ودمّر كلّ مافينا

وصار عبيرنا كأسا محطّمةً بأيدينا

أسيبقى الحب واحَتنا إذا ضاقت ليالينا

*****

إذا دارت بنا الدنيا ولاحَ الصيف خفّاقا

أو عادَ الشعرُ عصفورا إلى دنيايَ مشتاقا

وقالَ بأننا ذبنا .. مع الأيام أشواقا

أو أن هواكِ في قلبي يُضئ العمرَ إشراقا

سيبقى حُبُنا أبدا برغم البعدِ عملاقا

*****

وإن دارت بنا الدنيا وأعيتنا مآسيها

وصرنا كالمنى قَصصا مَعَ العُشّاقِ ترويها

وعشنا نشتهي أملا فنُسمِعُها .. ونُرضيها

فلم تسمع .. ولم ترحم .. وزادت في تجافيها

أو لم نعرف لنا وطنا وضاع زمانُنا فيها

وأجدَب غصنُ أيكتِنا وعاد اليأسُ يسقيها

عشقنا عطرها نغما فكيف يموت شاديها؟

*****

وإن دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا

وجاء الموت في صمتٍ وكالأنقاض يُلقينا

وفي غضبٍ سيسألنا على أخطاء ماضينا

فقولي: ذنبنا أنا جعلنا حُبنا دينا

سأبحث عنك في زهرٍ ترعرع في مآقينا

وأسأل عنك في غصن سيكبر بين أيدينا

وثغرك سوف يذكُرني .. إذا تاهت أغانينا

وعطرُك سوف يبعثنا ويُحيي عمرنا فينا

1 comment:

Rima said...

So nice Ahmed,,,,,,,